يشفى الاعماق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يشفى الاعماق

مُساهمة من طرف bin في الخميس 20 نوفمبر 2008, 3:13 am

بينما الكل مهتم بشفاء الجسد .. من أي مرض يصادفه ويشعر به ..

قليلون هم الذين يفكرون في الشفاء الداخلي .. شفاء الأعماق ..
فإننا جميعا لا نختلف على إننا نحيا في عالم كله هموم .. أتعاب .. جراح ..

عالم ملامحه الإساءة والخيانة والغدر .. كلها جروح مؤلمة لنفوسنا ..

وتترك أثراً عميقاً في داخلنا .. وذكريات أليمة .. يكون سببها الأقارب والأحباء ..

وكلنا يعلم أن الإساءة عندما تأتي من شخص لا نعرفه أو لا يعرفنا جيداً .. تكون أهون بكثير ومقبولة .. من إنها تأتي من قريب أو صديق أو حبيب .. لأننا قد نفقد الثقة .. وتصبح في داخلنا مرارة تؤلمنا وتوجعنا اليوم كله وقد تعيش فينا لسنين ..

ومن الصعب نجد شخص فوق الألم يستطيع أن يشفي أوجاعنا


لذلك ..

قال سليمان .. " روح الإنسان تحتمل مرضه .. أما الروح المكسورة فمن يحتملها ؟؟
لهذا قال أيـوب .. " هو يجرح ويعصب .. يسحق ويداه تشفيان "

وهو ما أكده داود " عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي "

حتى إن وصل بنا الحال لليأس من الحياة .. نتيجة للفشل في شئ ما .. أو لكثرة الهموم والمشاكل .. لكن رغبتنا في الراحة .. هي في حد ذاتها رغبة في العلاج ..

قد يفكر بعضنا في الذهاب إلى طبيب متخصص .. ومن المحتمل ان البعض لا يعرف طريق العلاج .. أو كيف وأين ومتى ؟..

لذلك يأخذ عدونا ( الشيطان ) تفكيرنا إلى الانتحار او للبعد عن حضن أبينا السماوي ..

وقد نسمح لآخر أن يدمر ما بقى من حبنا لإلهنا الحي ..

فيحاول جاهداً أن ينزع سلام الروح القدس من داخلنا .. بأوهام راحة .. ووعود سراب ..


لذلك اقول ..

يجب أن يكون الإنسان أميناً فى كشف جروحه ومتاعبه وهو في حضن أعظم طبيب وأحن آب .. حتى يمكن علاجها

فإن طريق الشفاء الوحيد والذي جربه الكثيرون .. هو حضن الأب الحنون .. والتأمل في كل الألام التي عاشها وتحملها لأجلنا .. في طريق الصليب .. كل هذا لـ شفاء مشاعرنا الجريحة .. لكي يمنحنا الراحة والسلام بروحه القدوس
avatar
bin

عدد الرسائل : 87
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى